المحقق الحلي

36

معارج الأصول ( طبع جديد )

واغمض عن عيوب الناس حتّى * أخال بأن يناجيني ضميري وأحتمل الأذى في كلّ حال * على مضض وأعفو عن كثير ومن كان الإله له حسيبا * أراه النجح في كلّ الأمور ومنه : يا راقدا والمنايا غير راقدة * وغافلا وسهام الدهر ترميه بم اغترارك والأيام مرصدة * والدهر قد ملأ الأسماع داعيه أما أرتك الليالي قبح دخلتها * وغدرها بالذي كانت تصافيه رفقا بنفسك يا مغرور إنّ لها * يوما تشيب النواصي من دواهيه وحسب تحصيل الغرض بهذا القدر ، فنحن نقتصر عليه ، ونستغفر اللّه سبحانه وتعالى من فرطات الزلل ، وورطات الخلل ، ونستكفيه زوال النعم ، وحلول النقم ، ونستعتبه محلّ العثار ، وسوء المرجع في القرار . ومن أفضل ما يفتتح به النظام ، ويختتم به الكلام ؛ ما نقل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : من سلك طريقا إلى العلم سلك اللّه به طريقا إلى الجنّة . وقال صلّى اللّه عليه وآله : لا خير في الحياة إلّا لعالم مطاع ، أو مستمع واع . وقال صلّى اللّه عليه وآله : تلاقوا ، وتذكروا ، وتحدّثوا ؛ فإنّ الحديث جلاء القلوب ، إنّ القلوب ترين كما يرين السيف . وقال صلّى اللّه عليه وآله : لا يزيد في العمر مثل الصدقة ، ولا يردّ البلاء مثل الدعاء ، ولا ينوّر العبد مثل الخلق الحسن ، ولا يذهب الذنوب إلّا الاستغفار . والصدقة ستر من النار ، وجواز على الصراط ، وأمان من العذاب . وقال صلّى اللّه عليه وآله : صلوا الأرحام يغفر لكم ، وتعاهدوا المساكين يبارك لكم في أموالكم ، ويزاد في حسناتكم . وقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه سبحانه يقول : اطلبوا الحوائج عند ذوي الرحمة من عبادي ، فإنّ رحمتي لهم ، ولا تطلبوها عند القاسية قلوبهم ، فإنّ غضبي فيهم . وقال صلّى اللّه عليه وآله : صنائع المعروف تقي مصارع السوء . وقال صلّى اللّه عليه وآله :